|
مجلة اطفال تثير الغضب في بريطانيا
8-4-2009
--------
أثارت
مجلة الأطفال البريطانية
klic
ـ والتي توزع على نطاق واسع وتتلقى دعماً حكومياً ـ
ضجة كبيرة في عددها الفصلي الأخير لربيع 2009 والذي
صدر قبل أيام، وذلك عندما عرضت رسماً كاريكاتورياً ضمن
ملف عن الإسلاموفوبيا، يهدف إلى توعية الأطفال بضرورة
احترام عقائد الآخرين ودينهم.
وطبقاً لصحيفة الديلي ميل، فإن الكاريكاتير أثار غضب
النواب المحافظين والدوائر المسيحية، حيث ظهرت فيه
فتاة مسلمة ترتدي الحجاب وهي تتعرض لمضايقة وهجوم من
قبل أحد الصبية، لكن الذريعة التي اتكأ عليها
المغتاظون من محاولة مجلة حكومية الدعم في إنشاء جيل
قادر على احترام المسلمين ـ تلك الذريعة كانت هي أن
المجلة صورت الصبي مرتدياً الصليب حول عنقه.
ويبدو أن ما قامت به مجلة
klic
من التطرق إلى موضوع الإسلاموفوبيا أو العداء المرضي
للإسلام، ومحاولة خلق وعي لدى الأطفال في الشريحة
العمرية من 8 إلى 12 سنة، بأن رفض الحجاب والهجوم عليه
وعلى غيره من مظاهر الإسلام، هو سلوك مشين ـ يبدو أن
هذا كله أصاب المرضى بعداوة الإسلام في مقتل، ما جعلهم
يشعلون الحرب على هذه المجلة المحبوبة لدى الأطفال،
حيث امتلأت المدونات والمنتديات البريطانية فضلاً عن
الصحف بالهجوم عليها.
"دافع عما تؤمن به"
تحت
هذا العنوان حاربت المجلة الإسلاموفوبيا مستخدمة
الكاريكاتير الذي يصور فتاة مسلمة محجبة وهي تبتسم،
بينما صبي يصرخ فيها قائلاً: أنت! أياً كان اسمك..
ماذا تخبئين تحت عمامتك؟
فترد عليه الفتاة قائلة: "اسمه حجاب وهو جزء من
ديني مثلما هذا الصليب الذي ترتديه هو جزء من دينك".
وعلى الرغم من أن الصليب في الصورة كان له غرض حواري،
ومغزى يخدم الفكرة التي تهدف المجلة لتعزيزها وهي
اعتزاز الأفراد بما يؤمنون به، إلا أن الغضب من الدفاع
عن الحجاب جعل الكثيرين يهاجمون المجلة بزعم أنها تصور
كل مسيحي على أنه يعادي الإسلام بطريقة مرضية ويهاجم
الآخرين.
هل يسخر الرسم من المسيحيين؟
على
الرغم من أن المجلة لم تشر إلى ديانة الصبي إلا أن
الدوائر المسيحية وبعض أعضاء البرلمان أعلنوا عن
تخوفهم من أن يوصل الرسم رسالة مفادها أن كل مسيحي
معاد للإسلام ومتهجم على الآخرين.
وزعم مدير المعهد المسيحي "مايك جادج" أن الأطفال
المسيحيين الذين يشاهدون هذا الرسم سيشعرون بالسخرية
منهم وأنها تعرضهم كمرضى بعداوة الإسلام وضيقي الأفق.
أما
النائب المحافظ "جاري ستريجر" فقد قال إن الرسم يسخر
من المسيحيين، وأن على المجلة أن تدقق ما دامت تعمل
بالمال العام، وأن عليهم أن يسحبوا نسخ هذا العدد.
وقد
اتكأ العديد من المهاجمين على كون المجلة تتلقى دعماً
حكومياً وأنه بأموال دافعي الضرائب المسيحيين تتم
السخرية منهم ومن أطفالهم.
لكن
المديرة التنفيذية لمؤسسة
who cares
ـ التي تصدر عنها المجلة ـ "ناتاشا فينلاسون" تعجبت من
هذه الضجة المثارة حول الكاريكاتير، وقالت : "أنا
مسيحية ولم أر في الكاريكاتير ما يسيء إلى المسيحيين،
إنه يتهكم على البلطجة وليس على الدين".
مجلة
klic
وتصدر مجلة
klic
عن مؤسسة
who cares
الخيرية التي أنشأت عام 1992، وقد تلقت المؤسسة دعماً
بقيمة 100 ألف جنيه استرليني عامي 2007، 2008 من إدارة
شؤون الأطفال والمدارس والأسر، وتلقت هذا العام دعماً
بقيمة 80 ألف جنيه استرليني.
الإسلاموفوبيون والمرأة المسلمة
ويعد حجاب المرأة المسلمة من أكثر الأمور التي تثير
حنق الإسلاموفبيين، فالحجاب يذكرهم دوماً بالإسلام
وانتشاره وتمسك أتباعه به.
وفي
بريطانيا كانت وما زالت المعركة ضد الحجاب مشتعلة،
يشنها في كثير من الأحيان ساسة بارزون.
وفي
المقابل قام المسلمون بإنشاء منتدى ضد الإسلاموفوبيا
والعنصرية ويعرف اختصاراً بـ "فير" يهدف إلى نشر الوعي
بين المسلمين وغير المسلمين في بريطانيا عن خطر
العنصرية الدينية وآثارها الكارثية على المجتمع بأسره.
كما
دشن المسلمون البريطانيون في وقت سابق حملة تحت عنوان
( الإسلام هو الإسلام) لمحاربة الإسلاموفوبيا عن طريق
التعريف برسالة الإسلام وإزالة المعتقدات الخاطئة في
أذهان البريطانيين عنه.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ |