http://www.gam3aonline.com/uploads/42-1753050910435135405.jpg

حماس ترفض إجبار النساء على ارتداء الحجاب منذ سيطرتها على غزة  

القاهرة -"حماسنا" + وكالات

------------

 

لاحظ المراقبون لحركة الشارع الفلسطيني الاجتماعية ظاهرة فريدة من نوعها منذ سيطرة حركة حماس على الحكم في قطاع غزة في 15 يونيو/حزيران 2007، وهي انتشار ظاهرة الفتيات غير المحجبات التي تصل إلى حد المبالغة في الأزياء و"التبرج".

وساد توقع بأن تنتفي ظاهرة الفتاة غير المحجبة مع استيلاء حركة حماس ذات التوجه الإسلامي
"الإخوان المسلمين" على الحكم في قطاع غزة إما خوفا أو نتيجة فرض قوانين وأنظمة جديدة على المجتمع الغزي، فيما تبدو الشواهد مناقضة تماما لما كان متوقع، وهو ما يشاهد عمليا في الشوارع الرئيسية في مدينة غزة من تزايد لأعداد الفتيات غير المحجبات.

وفي هذا الإطار تقول سمر عبد الهادي، العاملة في إحدى المنظمات الدولية في غزة، إن شيئا لم يتغير عليها ولم تشعر أن أحدا يجبرها على ارتداء الحجاب لأنها غير مقتنعة به أصلا ومستعدة لأن تكافح ضد كل من يحاول أن يفرض عليها شيئا من هذا القبيل.

وتضيف عبد الهادي
في تصريحات:_ أنه من السهل على (حماس) أن تفرض سيطرتها على المؤسسات ولكن من الصعب أن تفرض سلوكا على الناس بالقوة، مشددة على أن سكان قطاع غزة بالتحديد ليسوا بحاجة إلى أي ضغوط اجتماعية ومسلكية جديدة لأن أهالي غزة حسب تعبير سمر "لديهم ما يكفيهم من المشاكل والضغوط النفسية والاجتماعية والسياسية".
 


خوف من "الطالبانية"


من جانبها تقول رانية الوحيدي، طالبة في قسم الصيدلة في جامعة الأزهر في مدينة غزة لــ"العربية.نت" أنها تصر على عدم ارتداء الحجاب كنوع من التحدي، وإصرارا منها على الحفاظ على مظهرها السابق.

وتضيف: "أشعر أحيانا بأنهم يرغبون في أن نرتدي جميعنا الحجاب، إلا أنهم يخافون من أن يتهموا بالتطرف و (الطالبانية)، ويحاولون دائما الظهور بمظهر المعتدلين الذين لا يتدخلون في سلوكيات الناس". وتؤكد أنها تواجدت شخصيا في حفلة رأس السنة في إحدى الفنادق الذي كان مكتظا بغير المحجبات على حد قولها.

من جهتها أكدت مي نصر
:_ أنها كانت تشعر برهبة في بداية سيطرة حركة حماس على قطاع غزة من التجول في شوارع غزة دون حجاب، خاصة بعد ما أسمته "الخطاب المتطرف" الذي كانت تسمعه عبر وسائل الإعلام التابعة لحركة حماس والذي كان يوحي بأن غزة في طريقها للتحول إلى إمارة إسلامية.

وتابعت: "الجميع اعتقد أننا في طريقنا إلى إنشاء إمارة إسلامية ولكن بعد فترة زال هذا الخوف..وأنا شخصيا لم أتعرض إلى مضايقات إلا مرة واحدة عندما طالبني أحد أعضاء القوة التنفيذية التابعة لحكومة حماس المقالة بأن أضع الحجاب على رأسي وأن (أحتشم)".



هنية لم يعارض التبرج


أما هبة عابدين العاملة في مقر رئاسة الوزارء، فتقول لـ"العربية.نت" أن رئيس الوزراء المقال "إسماعيل هنية" وفي أول اجتماع له مع الموظفين المدراء التي كانت هي واحدة منهم لم يعترض على كونها لا ترتدي غطاء للرأس مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها لاحظت أن معظم الصحفيات اللاتي أردن مقابلة هنية، كن يطالبن بوضع غطاء للرأس.

وتضيف عابدين: "على الصعيد الشخصي لا أشعر بأمان كبير للسير في الشارع دون غطاء، كما أنني ألجأ بصورة مستمرة للتعامل مع مكاتب خاصة لتاكسيات الأجرة حتى أتجنب السير في الشارع لأنني وبصراحة أشعر في عيون رجال حماس عدم الرضا الذي قد يصل إلى حد الغضب من مظهري".

لكنها عادت لتؤكد أنه رغم خوفها وعدم شعورها بالأمان إلا أنها لم تتعرض عمليا لأي مضايقات أو مطالبات بتغيير نمط ما ترتديه أو وضع غطاءا للرأس.


الحجاب "موعظة"
 

من جانبه يقول مروان أبو راس، رئيس رابطة علماء فلسطين والنائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس أن موضوع الحجاب ليس من الجنح التي لها عقوبات محددة في الشريعة الإسلامية لذلك يتم التعاطي معه من باب المواعظ وخطب الجمعة والتوجيه الديني عبر وسائل الإعلام ومن خلال أنشطة اجتماعية من هذا القبيل.

وأقر أبو راس بأهمية موضوع الحجاب إلا أنه يرى أن هناك موضوعات أكثر أهمية تحتاج للمعالجة من هذا الموضوع في ظل الاجتياحات والحصار الإسرائيلي والدمار الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.

وأكد أبو راس في
تصريحات:_ أنه ليس هناك توجها لحركة حماس ولا لرابطة علماء فلسطين باعتبار هذا الموضوع جنحة يجب أن تعاقب أو " تعذر" كما هو المصطلح في الشريعة الإسلامية حسب قوله.

وتابع : " يبدو أنه كان هناك خشية لدى جهات سياسية وليست جهات دينية من أن تنقلب غزة لما أسموه (إمارة إسلامية)" موضحا أن المجتمع الفلسطيني في غزة والضفة الغربية هو مجتمع مسلم بطبيعته على الرغم من بعض الشكليات التي يمكن أن تحدث بتصرفات فردية لا تنفي إسلامية هذا المجتمع بكل الأشكال.

وضرب مثلا المجتمع المصري والعديد من المجتمعات الشرقية التي تحكمها بعض الحركات والأحزاب الليبرالية إلا أنها مجتمعات إسلامية مضيفا : " أن المخالفات الشرعية تعالج بالطرق الوعظية والإرشادية وبالنصيحة أو كما يقول القرآن الكريم (بالترغيب والترهيب الأخروي)". وأكد أن ظاهرة السفور لم تنتف بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة ولم يكن هناك أي إجراءات للحد منها أو للقضاء عليها لا من الجانب الرسمي ولا من غير الرسمي.

وعما إذا كان تغاضي حركة (حماس) ذات التوجه الإسلامي عن منع ظاهرة غير المحجبات في غزة يعد مأخذا عليها، قال أبو راس أن ذلك يرجع إلى نفسية المقيم لهذه الحالة، فإذا كان المقيم من المتشددين فبالتأكيد سيعتبرها مأخذا ضد حركة حماس، أما لو كان من الليبراليين فسيعتبرها سمة جيدة.

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤