رئيس اليوم العالمي للحجاب

في حوار حول الموقع

تحقيق- تهاني السالم - جريدة المدينة السعودية

 

حوار ملحق الرسالة بجريدة المدينة السعودية مع مشرف موقع حماسنا الأستاذ/ محمد السيّد سلمه الله:

1.   أنطلق في 25 فبراير اليوم العالمي للحجاب للسنة الثانية على التوالي أولا نود نعرف لماذا تأخر هذه العام لمدة شهر ؟ وماهي أهم أهداف اليوم العالمي للحجاب ؟ وهل تسعون لتوثيقه عالمياً ؟

اولاً اشكركم على حواركم معي .. وأود أن اقول ان فكرة اليوم العالمي للحجاب تنطلق للعام الثاني على التوالي لدعم الحجاب والمحجبات حول العالم وتوضيح الرؤية لأعداء الحجاب داخل وخارج الوطن العربي والإسلامي بأن الحجاب ليس مجرد رمزاً دينياً.. بل هو فرض على المرأة المسلمة وهو ليس مجرد قطعة قماش بل هو تاجٌ على رأسها ليميزها عن غيرهـا .. ولذلك قمنا بتدشين موقعاً بثلاث لغات .. أما بالنسبة لسبب التأجيل فكان السبب الرئيسي هو أحداث غزة المؤلمة التى انشغل الجميع بمتابعتهـا .. أما مسألة توثيق يوم الحجاب العالمي على المستوى الدولي فنحن نأمل ذلك إن شاء الله .

2.   بمناسبة تدشين موقع اليوم العالمي للحجاب بثلاث لغات مختلفة هل سنرى الموقع بعدة لغات في الفترة المقبلة ؟ وهل يوم واحد  يكفي لتفعيل الحجاب بأوساط النساء ودعوتهنّ لارتدائه؟ وما أبرز مناشط الموقع ؟

حقيقة لو كان لدينا وقتاً كافياً لقمنا بتدشين موقعاً باللغة الفرنسية وآخر بالاسبانية .. واليوم العالمي للحجاب تستمر فعالياته لمدة أسبوع ودعوته ليست في الأساس موجهة لإجبار النساء على أرتداء الحجاب .. نحن قررنـا أن نبادر برد الهجوم والتربص الدائم بالمحجبات حول العالم من قبل أعداء الحجاب .. وكذلك أعداء الإسلام وقد أظهرنا على صفحات موقعنـا ضرورة توضيح الرؤية بالحكمة والموعظة الحسنة لكل الآراء المخالفة للحجاب .. وبالفعل جاءتنا ردوداً من بعض المثقفين أو من أدعياء الثقافة مثل "نوال السعداوي" التي قالت أن موقعنا هو أحد روافد الاستعمار الرأسمالي في المنطقة .. ومنذ عدة أيام قامت الكاتبة إقبال بركة" التي تعادي الحجاب برفض دعوتنا لهـا بارتداء الحجاب وقالت في تصريحات صحفية لجريدة الرأي العام الكويتية "الراي" .. بأنها تدعونـا نحن لقراءة كتابهـا عن الحجاب .. وحاولت أقناعنـا بأن الحجاب ليس من الإسلام .. لكننا تحفظنـا على كلامهـا ولم نرد ، لأننا وجدنـا أن كلامهـا لا يستحق الرد .
 

3.   معكم بهذه الحملة للحجاب عدد من المنظمات والأحزاب الدولية والنشطاء العرب هل يمكنكم استصدار قانون أو محاكمة من يتجرأ على المظاهر الإسلامية والتقليل من شأنها وخاصة من أعداء الحجاب المذكورة أسمائهم بالموقع؟

نحن لا نريد أن نحاكم أحد .. ولا نود أن يلعب الإسلاميون دوراً أشبه بدور "ضابط الشرطة" لكي يعقب على هذا ويقبض على ذاك بتهمة مخالفة المنهج الإسلامي .. فمنذ العصور القديمة أثبت الواقع بأن الحرية أكثر إفادة من الرقابة والتربص بالبشر .. ولا أقصد الحرية المطلقة التي تعطي للقوي الحق في ظلم الضعيف أو تعطي الحق للناس بتخطي حدود الله .. ولذلك أود أن أقول أن دعوتنـا في اليوم العالمي للحجاب هي دعوة لتبليغ الناس وإرشاد الفتيات للطريق الصحيح بجانب "كما قلت لك" مواجهة أعداء الحجاب بالموضوعية والكلمة الصادقة التي تخاطب العقل قبل أن تخاطب العاطفة .

4.   كثير من النساء المحجبات تتعرض لأذى فكيف تتعامل الحملة مع هذا الظلم الذي تتعرض له أخواتنا المسلمات بشتى البلاد الغربية أو حتى العربية؟

دورنا على الإنترنت هو "دور إعلامي" وسنعرض كل الانتهاكات التي تتعرض لها المحجبات حول العالم .. ولن نصمت على التنكيل الذي يحدث للمحجبات في تونس ومنعهن من حقوقهن الطبيعية في الدراسة والذهاب للمؤسسات الحكومية .. أما مسألة اتخاذ قرار سياسي تجاه هذه الدول "هذا ليس بيدنـا نحن" بل بيد النظم الحاكمة التي من المفترض أن تدافع عن الإسلام والمسلمين في كل المحافل الدولية .

 

5.   اليوم العالمي للحجاب أرسل برسالتين الأولى للكاتبة المصرية إقبال بركة المناهضة للحجاب والأخرى للمذيعة الأمريكية أوبرا وينفري يدعوهم لارتداء الحجاب ما الهدف من هذه الرسائل ؟

نعم .. الهدف من رسالتنـا هو "دعوة شخصية عربية وأخرى غربية لارتداء الحجاب" من أجل التعرف عليه وعلى أهميته ، وقد أعلنا أننا سنقوم بهذه الرسالة بشكل شهري وسنبادر باختيار شخصيات عامة ومشهورة لدعوتهم للتعرف على الحجاب .. ولكن المشكلة أننا أحياناً نجد رجالاً يعادون الحجاب وبالطبع لا نستطيع أن نطلب منهم ارتداء الحجاب ولذلك سنكتفي بتوجيه رسائل توضيحية لهم تشرح لهم "ما هو الحجاب ولماذا الحجاب" ؟

 

6.   لكل مشروع أشواك  تحوطه في الطريق تحاول منعه من الإستمرار فما ابرز العوائق التي واجهتكم ؟ وكيف تمّ التغلب عليها؟

لا يوجد أي عوائق ولله الحمد .. وخصوصاً أننا نعمل على الإنترنت وهو مجتمع مفتوح للجميع والموقع قائم على الجهود الذاتية وان شاء الله سنستمر سواء كان هناك هجوماً أو تشويشاً او لم يكن كذلك .. ونحن دائماً على مستوى التحدي .

7.   من ضمن نشاطات حملة اليوم العالمي للحجاب نشر أفلام وثائقية لنشرها بالمواقع العربية والغربية هل حصلتم على ثمرة هذا المنشط ؟ وهل بادرتم لعرضه بشكل اكبر في الفضائيات العربية والغربية على حد سواء؟

الصوتيات والمرئيات لها دوراً فعالاً في أي عمل إعلامي لأن هذه الوسائل لها دور في توصيل الرسالة بشكل أعمق .. ولذلك فقد قامت اللجنة العالمية لنصرة الحجاب بصناعة أفلام وثائقية قصيرة وتم توزيعها على المواقع العربية والأجنبية بالإضافة إلى مئات التقارير والمقالات المعروضة على موقع حماسنا ، أما بالنسبة لموضوع الفضائيات .. حقيقة أرى أن الفضائيات الشهيرة تحتاج أكثر إلى أغاني الفيديو كليب ومطربات العري أكثر من حاجتهـا إلى ملفات أو أفلام وثائقية تنشر الحجاب وتروج له .. أما بالنسبة للفضائيات الدينية المحترمة فهي تقوم بعمل جيد لنصرة الحجاب .. لكن هذا لا يكفي مقارنة بالحرب المعلنة على الحجاب .

8.   بحملة اليوم العالمي للحجاب يوجد تصنيف لأعداء الحجاب وأنصار الحجاب ألا يرى المسئولين على اليوم العالمي للحجاب أن في ذكر أسماء أعداء الحجاب جلب استعدائهم وخاصة وضعهم في القائمة السوداء؟ ولماذا؟

اعتقد أن وجود قائمة تبرز أعداء الحجاب هو من قبيل العدالة في تصنيف الناس .. لأن هؤلاء بالذات أصروا وحاربوا من أجل تشويه صورة الحجاب الإسلامي .. وبالتالي لا ينتظرون منـا أن نكرمهم .. بل واجب علينـا أن نقول للجميع أن هؤلاء يعادون الحجاب والمحجبات .. أما مسألة جلب استعداء هؤلاء لنـا كإسلاميين نؤمن بالمنهج الوسطي "فهذا شئ طبيعي" لأن هؤلاء يدافعون عن سمعتهم ومصالحهم وصورتهم أكثر من دفاعهم عن فكرتهم .. ومعظم أعداء الحجاب في العالم العربي وأوروبا وأمريكـا هم قلة قليلة لا تؤمن بحرية الرأي والتعبير وترغب في المنع والتكميم أكثر من سعيهـا لخدمة الناس ومساعدتهم.

9.   اليوم العالمي للحجاب منبثق من موقع "حملة مكافحة العري والإباحية" الذي أقام عدة حملات في السابق ولعل من أبرزها لا للفساد الإعلامي فبودنا لو تسلط الضوء عن هذه الحملة بالذات والهدف المنشود منها وهل حققت ما يرنو إليه القائمين عليها؟

الحمد لله على كل حال .. نحن مجرد موقع إلكتروني على الإنترنت .. شغلنا أنفسنـا بالعمل في هذا الموقع دون الحصول على دعم من أحد أو السعي للتربح من وراء هذا العمل الدعوي فنحن لا نتاجر بدعوتنـا .. ولذلك فإن التوفيق دائماً يحالفنـا في حملاتنـا المتواضعة وتنجح هذه الحملات بفضل الله .. ثم بفضل التخطيط الجيد للرسالة الإعلامية التي نرغب في توصيلها للناس .. وحملة موقعنا ضد العري هي حملة نابعة عن قناعة شخصية ونبض شعوبنا العربية التي تعي جيداً بأن هذا العري "هو أحد أهم مظاهر الفساد الإجتماعي" وهو فتنة للشباب والكبار والصغار ويجب على الجميع مواجهة العري والتعري بالفطرة التي فطرنا الله عليهـا .. ومن خلال هذا المنطلق وصلنـا للناس .

وأيضاً من خلال مناوشات ومناقشات وتفاعلات إعلامية محترمة مع هذا وذاك .. ومع مطربين ومطربات .. نجحنـا في لفت انتباه الزوار للخطة التي تحاك للمجتمعات العربية من أجل سلخها عن دينهـا وعقيدتهـا وتغريب الشباب بطرق في منتهى الذكاء تحت عناوين براقة ومصطلحات فضفاضة وعاطفية تدغدغ مشاعر هذا الشباب وتجعله هائماً في بيئة لا يعيش فيهـا .. مما يجعل هذا الشباب يسعى لخلق هذه البيئة في مجتمعه وتنتج لنـا جذور وبذور لأجساد عربية تحمل عقول تافهة وأفكار مائعة .. وهذا ما يسعى له أعدائنـا .

10.          في الختام نشكر لكم رحابة صدركم وهل من كلمة توجهونها لقراء الرسالة بمناسبة إطلاق اليوم العالمي للحجاب؟

أقول للقراء .. من الحكمة أن نعمل جميعاً بقناعة عقلية وقلبية بهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه أمام الهجمة الفكرية والثقافية الشرسة التي تواجه أوطاننا وتتغلغل في عقول شبابنـا ، حتى وان كان تحرككم بمجرد كلمات تقولهـا .. فنحمد الله أن للقول "ميدان" .. كما "للعمل" ميدان .. ونرحب بمشاركاتكم ومقالاتكم معنـا في سبيل الدفاع عن الحجاب والمحجبات .

أشكركم جزيلاً    

--------------------------------------------------------------

اقرأ أيضاً:
- أقبال بركة ترد على دعوتها لإرتداء الحجاب.
- دعوة أوبرا وينفري لإرتداء الحجاب .
- يوماً عالمياً لنزع الحجاب.
- نتائج عكسية "لليوم العالمي لنزع الحجاب".
- رداً على اليوم العالمي للحجاب: دعوة جديدة لنزع الحجاب .

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤